الحمل
نصائح الثلث الأول: تجاوز الأسابيع 1-13 من الحمل
يجلب الثلث الأول الغثيان والتعب والقلق — وغالبًا قبل أن يعلم أحد أنك حامل. نصائح مبنية على الأدلّة لاجتياز الأسابيع 1-13.
نُشر:
هذه المقالة لأغراض المعلومات العامة ولا تُغني عن استشارة طبية مختصة. استشيري دائمًا طبيب الأطفال بشأن طفلك.
المصادر: منظمة الصحة العالمية وCDC وAAP وNHS. تختلف التوصيات بين البلدان — راجعي المكتب الإقليمي لشرق المتوسط لمنظمة الصحة العالمية.
ماذا يحدث في الثلث الأول
يمتدّ الثلث الأول من الأسبوع الأول إلى الأسبوع 13 من الحمل، وهو من أكثر مراحل التطوّر إثارةً في حياة الإنسان. وبنهاية الأسبوع 12، يكون طفلك (جنينًا مُضغيًّا حتى الأسبوع 10، ثم جنينًا) قد طوّر جميع أجهزة الأعضاء الرئيسية، بما فيها قلب ينبض ويمكن كشفه بالموجات فوق الصوتية من نحو الأسبوع السادس، وجهاز عصبي مركزي، وبراعم أطراف، وملامح وجه، وأسس كل عضو سيكون لديه عند الولادة. وكلّ هذا التطوّر المذهل يحدث بينما تجتازين أنتِ تغيّرات جسدية وهرمونية عميقة — غالبًا قبل أن تخبري أحدًا بحملك.
التحوّلات الهرمونية في بداية الحمل — وخاصةً الارتفاع السريع في هرمون hCG (موجّهة الغدد التناسلية المشيمائية) والبروجستيرون — تقود معظم أعراض الثلث الأول. تتضاعف مستويات hCG كل 48 إلى 72 ساعة تقريبًا في بداية الحمل وتبلغ ذروتها بين الأسبوعين 8 و11، ولهذا تجد كثير من النساء الأعراض أشدّ في هذه الأسابيع. وبعد الأسبوع 12، تبدأ مستويات hCG بالانخفاض مع تولّي المشيمة إنتاج الهرمونات، وتجد كثيرات أنّ الأعراض تخفّ من هذه النقطة. والثلث الأول هو أيضًا حين يكون خطر الإجهاض أعلى — نحو 10 إلى 20% من حالات الحمل المعروفة — وهو أحد أسباب شيوع القلق.
التعامل مع غثيان الحمل (ما ينفع فعلًا)
يصيب غثيان الحمل نحو 70 إلى 85% من الحوامل، ويتراوح من غثيان خفيف إلى قيء مُنهِك. ورغم تسميته بـ«غثيان الصباح»، فهو يحدث في أي وقت، وعند كثيرات يكون أسوأ مساءً أو حاضرًا طوال اليوم. السبب الدقيق غير مفهوم تمامًا، لكن يُعتقد أنّ ارتفاع hCG والإستروجين يلعبان دورًا أساسيًا، مع زيادة حساسية الشمّ وتغيّرات في حركة المعدة.
من الاستراتيجيات المدعومة بالأدلّة للتعامل مع الغثيان: تناول وجبات صغيرة ومتكرّرة (المعدة الفارغة تزيد الغثيان — وإبقاء شيء خفيف فيها يساعد)، وتجنّب المثيرات (وهي عند معظم الناس الروائح القوية والأطعمة الدهنية والحارّة)، والزنجبيل بأي صورة (شاي الزنجبيل، بسكويت الزنجبيل، مكمّلات الزنجبيل — تدعم عدّة تجارب عشوائية محكومة فعاليته)، وفيتامين B6 (البيريدوكسين) الذي له دليل جيد على تقليل الغثيان. ولأساور الضغط (أساور الإبر) دليل متوسّط. وللغثيان المتوسّط إلى الشديد، تتوفّر أدوية مضادّة للقيء (منها الدوكسيلامين والأوندانسيترون والبروميثازين) وتُعدّ آمنة في الحمل — فلا تتردّدي في طلب الدواء من طبيبك إن كان الغثيان يؤثّر كثيرًا في جودة حياتك أو قدرتك على الأكل والترطيب.
التعب وما تفعلينه حياله
تعب الثلث الأول حقيقي، وغالبًا شديد، ولا يُقدّره من لم يخض التجربة. فطفرة البروجستيرون في بداية الحمل لها أثر مُهدّئ، وجسمك ينتج عضوًا جديدًا (المشيمة)، وحجم الدم يزداد، وأيضك يعمل أسرع، وأنتِ تحملين الثقل العاطفي لموقف يغيّر الحياة — غالبًا في سرّية. ليس غريبًا أن تشعر الحامل في بداية حملها بأنها قد تنام 12 ساعة وتبقى مرهقة.
ما يساعد فعلًا: الراحة متى أمكن دون شعور بالذنب. والقيلولة إن أمكن. وتقديم النوم على بقية الالتزامات. والتفويض. وتقبّل أنّ البيت لا يلزم أن يكون نظيفًا والعشاء لا يلزم أن يكون فاخرًا. والحفاظ على الترطيب (الجفاف يزيد التعب). ومن المفارقة أنّ التمارين المعتدلة قد تحسّن مستوى الطاقة بتحسين الدورة الدموية والمزاج — فمشي يومي قصير قد يُحدث فرقًا حقيقيًا. ونقص الحديد، الشائع في بداية الحمل، قد يسهم أيضًا في التعب المفرط؛ ويمكن لتحليل دم كشفه، وعلاجه سهل. ولا تترددي في طلب المساندة من زوجك وأفراد أسرتك في هذه المرحلة.
أطعمة لتناولها وأخرى لتجنّبها في الثلث الأول
الأكل الجيد في الثلث الأول مهمّ لكنه قد يبدو مستحيلًا حين يشتدّ الغثيان. والأولوية عند معاناة الغثيان هي تناول ما تستطيعين الاحتفاظ به — فهي مرحلة نجاة قصيرة المدى. والفولات (حمض الفوليك) بالغ الأهمية في الثلث الأول لتطوّر الأنبوب العصبي؛ ويُوصى بمكمّل 400-800 ميكروغرام يوميًا من قبل الحمل حتى الأسبوع 12 على الأقل. وتتضمّنه معظم فيتامينات ما قبل الولادة. والحديد والكالسيوم واليود وفيتامين D مهمّة أيضًا طوال الحمل.
أطعمة لتجنّبها في الثلث الأول (وطوال الحمل): اللحوم والدواجن والمأكولات البحرية النيّئة أو غير المطهوّة جيدًا (خطر التوكسوبلازما والسالمونيلا والليستيريا)؛ والأسماك عالية الزئبق (القرش، أبو سيف، الماكريل الملكي، التايلفيش) التي قد تضرّ بالتطوّر العصبي للجنين؛ ومنتجات الألبان غير المبسترة والأجبان الطريّة (خطر الليستيريا)؛ والبراعم النيّئة؛ والمنتجات غير المغسولة؛ ومكمّلات فيتامين A عالية الجرعة (فوق 10,000 وحدة دولية يوميًا — مسبّبة للتشوّهات). ويجب تجنّب المسكرات تمامًا طوال الحمل — فلا مستوى آمن مثبت لها، فضلًا عن كونها محرّمة. وينبغي حصر الكافيين دون 200 ملغ يوميًا (نحو فنجان قهوة واحد سعة 350 مل).
فحوص الثلث الأول ومواعيده
يحدث موعدك الأول لرعاية الحمل عادةً بين الأسبوعين 8 و12. تتضمّن هذه الزيارة تاريخًا طبيًا شاملًا، وقياس ضغط الدم، وفحص البول، ولوحة من تحاليل الدم تشمل فصيلة الدم وعامل ريزوس، وتعداد الدم الكامل، ومناعة الحصبة الألمانية، وفحص التهاب الكبد B وC، وفحص العدوى المنقولة، ووظيفة الغدّة الدرقية. وتصوير الموجات فوق الصوتية لتأريخ الحمل، الذي يُجرى عادةً بين الأسبوعين 8 و12، يؤكّد عمر الحمل، ويتحقّق من نبض القلب، ويفحص الحمل المتعدّد.
فحص الشفافية القفوية (NT)، الذي يُجرى بين الأسبوعين 11 و14، يقيّم خطر الحالات الصبغية. وبدمجه مع فرز دم الثلث الأول (PAPP-A وبيتا-hCG الحرّة)، يوفّر تقديرًا لخطر متلازمة داون (التثلّث الصبغي 21)، ومتلازمة إدواردز (التثلّث 18)، ومتلازمة باتو (التثلّث 13). كما يتوفّر فحص الحمض النووي الجنيني الحرّ (cfDNA أو NIPT) من نحو الأسبوع 10 ويوفّر تقديرات خطر أدقّ. وهذه فحوص فرز لا تشخيص — فإن أشارت النتائج إلى خطر مرتفع، يُعرَض الفحص التشخيصي (CVS أو بزل السلى). ومن المفيد تحضير أسئلة لكل موعد — دوّنيها مسبقًا حتى لا تنسيها في اللحظة.
الأسئلة الشائعة
متى ينتهي غثيان الحمل؟
لدى معظم النساء، يتحسّن الغثيان بوضوح بين الأسبوعين 12 و16، ويُبلِغ كثيرات عن ارتياح بنهاية الثلث الأول. ومع ذلك، فإنّ تسمية «غثيان الصباح» مضلّلة — إذ قد يحدث في أي وقت من اليوم، وعند بعض النساء يكون أسوأ مساءً. ونحو 10 إلى 20% من النساء يستمرّ غثيانهنّ إلى الثلث الثاني، و1 إلى 3% يصبن بالقيء الحملي المفرط — غثيان وقيء شديدان مستمرّان يحتاجان إلى علاج طبّي. إن لم تستطيعي إبقاء الطعام أو السوائل، أو كنتِ تفقدين الوزن، أو تشعرين بالإغماء، فاطلبي الرعاية الطبية فورًا.
هل التمارين آمنة في الثلث الأول؟
نعم، التمارين آمنة ومفيدة عمومًا خلال الثلث الأول في الحمول غير المعقّدة. وتوصي الإرشادات الحالية من الكلية الأمريكية لأطباء النساء والتوليد (ACOG) بما لا يقلّ عن 150 دقيقة من النشاط الهوائي معتدل الشدّة أسبوعيًا طوال الحمل. والمشي والسباحة واليوغا وتمارين القوّة الخفيفة كلّها مناسبة. تجنّبي الرياضات التلامسية، والأنشطة التي فيها خطر السقوط، وأيّ شيء يتطلّب الاستلقاء على الظهر لفترات طويلة بعد الثلث الأول. أنصتي إلى جسدك — فالتعب والغثيان قد يعنيان تمارين أقلّ شدّة في بداية الحمل. وإن كانت لديك أي مضاعفات حمل، فاستشيري طبيبك قبل ممارسة الرياضة.
متى أعلن عن حملي؟
لا يوجد وقت طبّي «صحيح» للإعلان عن الحمل. وعادة الانتظار حتى الأسبوع 12 مبنية على أنّ خطر الإجهاض ينخفض بوضوح بعد الثلث الأول — من نحو 10 إلى 20% في الثلث الأول إلى 1 إلى 5% في الثاني. يجد بعض الناس راحةً في الانتظار حتى ما بعد فحص الأسبوع 12 قبل الإعلان للجميع. ويفضّل آخرون إخبار المقرّبين مبكرًا ليكون لديهم سند إن تعرّضوا لفقد. كلا النهجين سليم تمامًا. المهمّ أن تفعلي ما يناسب ظروفك وعلاقاتك واحتياجك العاطفي.
ما الفحوص التي تُجرى في الثلث الأول؟
يشمل الثلث الأول عدّة فحوص فرز وتشخيص مهمّة. فحص الشفافية القفوية (NT scan)، الذي يُجرى عادةً بين الأسبوعين 11 و14، يستخدم الموجات فوق الصوتية لقياس السائل خلف عنق الجنين كمؤشّر للحالات الصبغية بما فيها متلازمة داون. وبدمجه مع تحليل دم يقيس PAPP-A وhCG (فرز الثلث الأول المُجمّع)، يعطي تقديرًا للخطر لا تشخيصًا. أمّا أخذ عيّنة من الزغابات المشيمية (CVS) فهو فحص تشخيصي (تشخيص قاطع) متاح من نحو الأسبوع 11 لمن يرغبن أو يحتجن إلى يقين. كما تُجرى عادةً في بداية الحمل فحوص فصيلة الدم، وفحوص العدوى، ووظيفة الغدّة الدرقية، وتحاليل دم روتينية أخرى.
تابعي حملك أسبوعًا بأسبوع مع Whispie
يساعدك Whispie على تتبّع الأعراض، وتسجيل المواعيد، وتدوين أسئلتك لطبيبك، ومتابعة تطوّر طفلك أسبوعًا بأسبوع. وحين يبدو كل شيء جديدًا وغير مؤكّد، يمنحك سجلّ واضح لحملك ثقة ويُبقي فريق رعايتك مطّلعًا.
حمّل تطبيق Whispie مجانًا →نصائح أسبوعية في تربية الطفل، بلا رسائل مزعجة
إرشادات مبنية على الأدلة تناسب مرحلة طفلكِ — تصلكِ مباشرةً على بريدكِ.